مغاربة إيطاليا يرفعون تحدي الصناديق: تعبئة شاملة لرد الاعتبار للجالية ومواجهة خطابات اليمين المتطرف في الانتخابات البلدية

0

بريشيا- ايطالياعربي.

في خطوة تنم عن وعي سياسي ونضج ديمقراطي لافت، تشهد أوساط الجالية المغربية والعربية المقيمة بالديار الإيطالية تعبئة جماهيرية غير مسبوقة، تزامناً مع انطلاق الانتخابات البلدية التي تجرى يومي 24 و25 مايو الجاري. وتأتي هذه التحركات المكثفة لقطع الطريق أمام المحاولات البائسة لتيارات اليمين المتطرف، التي سعت جاهدة لاستغلال “حادث مودينا” العرضي لشن هجمات تحريضية مجانية تهدف إلى تشويه صورة الإسلام والمسلمين، واستهداف الهوية المغربية عبر تعميم الاتهامات والأحكام الجاهزة.

وقد أجمعت الفعاليات الجمعوية والمدنية ببلاد المهجر على أن “سلاح المقاطعة والانسحاب لم يعد خياراً”، وأن الرد الحقيقي والمتحضر على حملات الشيطنة والتعميم يجب أن يصاغ بروح المواطنة الحقة عبر صناديق الاقتراع، من خلال مشاركة مكثفة تثبت الثقل الديمغرافي والسياسي للجالية داخل النسيج المجتمعي الإيطالي.

وفي هذا الصدد، أطلقت منصات التواصل الاجتماعي نداءات حارة تهيب بجميع الناخبين من أصول مغربية وعربية ومسلمة، بضرورة التوجه بكثافة إلى مراكز التصويت ومساندة الكفاءات الشابة وأبناء الجالية الذين يخوضون هذه الاستحقاقات ببرامج طموحة، وكذا التصويت لصالح “أصدقاء المغرب” والقوى السياسية المعتدلة التي تدافع عن قيم العيش المشترك، والعدالة الاجتماعية، والتعددية الثقافية.

​وقد برزت في هذه المعركة الانتخابية أسماء واعدة تمثل مغرب الكفاءة والتحدي في عدة بلديات محورية، حيث دعت الهيئات التنسيقية إلى تركيز الدعم على الوجوه التالية:

_​السيدة سناء القصيري (Sana El Gosairi): المرشحة ببلدية لينيانو (Legnano) عن الحزب الديمقراطي (PD)، والتي يُطلب من الناخبين وضع علامة X على رمز الحزب وكتابة اسمها (SANA) لدعم وصولها للمجلس البلدي.

_الأخ منير براين (Mounir Barian): المرشح ببلدية فيادانا (Viadana) عن قائمة (Viadana Democratica) و كتابة اسم “Brian”.

_الأخ شعيب خاتمي (Bouchaib Khatimi): المرشح ببلدية كاستيلفرانكو فينيتو (Castelfranco Veneto)، حيث يتطلب التصويت له وضع علامة X على رمز القائمة المدنية وكتابة اللقب (KHATIMI) في الورقة الزرقاء.

_السيدة هبة فائق (Hiba Faiq): الوجه الشاب المرشح ببلدية سونسينو (Soncino) ضمن قائمة (Insieme per Vittore Soldo Sindaco).

​إن هذه الاستحقاقات البلدية لا تقتصر على اختيار مدبري الشأن المحلي فحسب، بل تعد محطة مفصلية واختباراً حقيقياً لمدى قدرة مغاربة إيطاليا على تحويل التحديات والضغوط إلى قوة اقتراحية وانتخابية قادرة على صون المكتسبات، وحماية كرامة الجيل الحالي والأجيال الصاعدة، والتأكيد على أن الصوت المغربي والعربي أضحى رقماً صعباً لا يمكن تجاوزه في المعادلة السياسية الإيطالية.


أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *