في سابقة من نوعها بـ “ميلانو”: إجماع شعبي وجمعوي لتكريم القنصل العام محمد لكحل.. نموذج “المسؤول المواطن” الذي كسب الرهان.
بريشيا- ايطالياعربي.
في لحظة وفاء نادرة، وفي مشهد يجسد أرقى صور التلاحم بين الإدارة المغربية في الخارج وأبناء الجالية، تستعد فعاليات المجتمع المدني بجهة “لومبارديا” الإيطالية لتنظيم حفل تكريمي بهيج على شرف السيد محمد لكحل، القنصل العام للمملكة المغربية بميلانو. هذا التكريم ليس مجرد بروتوكول عابر، بل هو صرخة اعتراف جماعية بمسار رجل استطاع أن يحول القنصلية من إدارة روتينية إلى بيت دافئ لكل المغاربة.
من النادر أن نجد إجماعاً كاملاً على شخصية مسؤولة، لكن حالة السيد محمد لكحل كسرت القاعدة. فقد أجمعت فعاليات المجتمع المدني بمختلف أطيافها على أن الرجل كان “الرجل المناسب في المكان المناسب”. ويرى مراقبون أن هذا الحب والتقدير نابع من نزاهته وتفانيه المطلق في عمله، متبنياً سياسة “الأبواب المفتوحة” التي جعلت كل مغربي في دائرة نفوذه يشعر بأنه محط اهتمام وعناية.
لقد كان السيد لكحل نموذجاً حياً للمسؤول الذي يضع تعليمات جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، نصب عينيه، خاصة تلك المتعلقة بتجويد الخدمات القنصلية والتقرب من هموم الجالية. لم يكتفِ الرجل بالعمل المكتبي طيلة أيام الأسبوع، بل امتد نشاطه ليشمل أيام السبت والأحد، حيث كان حاضراً وبقوة في كافة الأنشطة الجمعوية والمبادرات الميدانية.
شهدت فترة تولي السيد محمد لكحل طفرة نوعية في العمل القنصلي بميلانو، ومن أبرز معالمها:
القنصليات المتنقلة: التي جابت الجهة لتقريب الإدارة من المواطنين وتخفيف عناء السفر عنهم.
خدمة الأجيال الصاعدة: عبر تيسير مساطر تسجيل أبناء المهاجرين وربطهم بهويتهم المغربية.
الدبلوماسية الاقتصادية: من خلال تشجيع المستثمرين الإيطاليين وأبناء الجالية على الاستثمار في المملكة، مروجاً للمؤهلات الاقتصادية للمغرب.
الإشعاع الثقافي: عبر دعم الأنشطة التي تبرز الثقافية المغربية وتوطيد العلاقات الثنائية المغربية الإيطالية.
بقدر ما يحمله هذا التكريم من معاني الفرح والاحتفاء، تخيّم على أفراد الجالية بميلانو مشاعر من الحسرة على قرب رحيل هذا المسؤول “المجتهد، الوطني، والخدوم”. لقد استطاع محمد لكحل أن يثبت أن المسؤولية تكليف وليست تشريف، وأن القنصل الناجح هو من يبني جسور الثقة مع وطنه ومع المواطنين.
سيكون يوم السبت 02 ماي بساحة “Vittoria” بـ “Melegnano”، موعداً للقاء، و القول بصوت واحد: “شكراً محمد لكحل”، في حفل سيظل محفوراً في ذاكرة مغاربة إيطاليا كشاهد على مرحلة ذهبية من العمل الدبلوماسي القريب من النبض الشعبي.
اللهم بارك