فعاليات المجتمع المدني المغربي بلومبارديا تكرم القنصل العام بميلانو.

0

ميليليانو-  محمد ملطوف

كان اللقاء الذي احتضنته مدينة ميليليانو يوم 02 ماي أكثر من مجرد حفل تكريم… كان لحظة إنسانية صادقة، التقت فيها مشاعر الامتنان بذاكرة سنوات من العمل القنصلي الجاد، لتصنع لوحة تليق بمقام السيد محمد الأكحل، القنصل العام للمملكة المغربية بميلانو.

في مساء دافئ من أمسيات لومبارديا، اجتمع أبناء الجالية المغربية—من مختلف الأعمار والجهات—ليقولوا كلمة واحدة: شكراً.
شكراً لرجلٍ حمل همّ الجالية، وفتح باب مكتبه قبل أن يُفتح باب القنصلية، واعتبر خدمة المواطن شرفاً قبل أن تكون مهمة.

منذ اللحظات الأولى، بدا واضحاً أن هذا اللقاء ليس عادياً. فقد افتتحت اللجنة المنظمة الحفل بكلمات ترحيب دافئة، تلتها لحظة مؤثرة حين عُرض شريط يوثّق المسار الدراسي والمهني للسيد القنصل، مسارٌ جمع بين الانضباط، والإنسانية، والالتزام الوطني.
ثم توالت الشهادات الحية من ممثلي المجتمع المدني، كل شهادة كانت تحمل قصة، وكل قصة كانت تحمل أثراً تركه هذا الرجل في نفوس الناس.
ولم يكن صوت الشباب غائباً؛ فقد عبّر جيل الجالية الثاني عن تقديره لقنصل فهم احتياجاتهم، وواكب تطلعاتهم، وساهم في تطوير العمل الإداري، خاصة في ما يتعلق بتسهيل المواعيد عبر البريد الإلكتروني، وهي خطوة اعتبروها بداية نحو إدارة مغربية أكثر رقمنة وانسجاماً مع زمن الذكاء الاصطناعي.

ولأن العمل لا يكتمل إلا بفريقه، فقد كان لافتاً تقديم شهادة تقدير لموظفات وموظفي القنصلية، اعترافاً بجهودهم اليومية في خدمة المواطنين. وقد قدّم هذه الالتفاتة السيد غراد الجيلالي، أحد الوجوه الجمعوية المعروفة بعطائها.

بعد ذلك، اعتلى السيد القنصل المنصة، فكانت كلمته إنسانية بامتياز. بدأها بشكر خاص لحرمه ولعائلته، اعترافاً بالدعم المعنوي الذي رافقه طوال مساره، ثم وجّه تحية تقدير للمجتمع المدني ولطاقم القنصلية، مؤكداً أن ما تحقق كان ثمرة عمل جماعي.

وفي لحظة مؤثرة أخرى، قامت الفاعلة الجمعوية الأخت حرابي عائشة بتقديم تكريم خاص للسيد القنصل، في مشهد جمع بين البساطة والرمزية، وبين الاعتراف والوفاء.

واختُتم اللقاء على أنغام الموسيقى المغربية، حيث تبادل الحضور أطراف الحديث على نكهة الشاي المغربي وحلاوة الضيافة التي تعكس أصالة الجالية وروحها.

كان ذلك اليوم حدثاً غير مسبوق في إيطاليا، حدثاً حمل رسالة واضحة:
ثقافة الاعتراف ليست مجرد كلمة… إنها فعل، وذاكرة، ووفاء لرجل خدم الجالية والوطن بإخلاص وتفانٍ.


أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *