إقرار “قانون الأمن” الجديد في إيطاليا، إجراءات صارمة لضبط الشارع وحماية القوات الأمنية
بريشيا- ايطالياعربي.
أقر مجلس الوزراء الإيطالي حزمة تشريعية جديدة ضمن ما يُعرف بـ “قانون الأمن” تضمنت تدابير مشددة شملت التوقيف الاحترازي لمدة 12 ساعة، وحظر حيازة السكاكين، وإقرار مبدأ “حالة التبرير” لحماية أفراد الأمن.
كما فرض القانون قيوداً صارمة على بيع الأسلحة البيضاء للقاصرين، مع إقرار غرامات مالية على أولياء الأمور تتراوح بين 200 و1000 يورو. ومن جانبها، صرحت رئيسة الوزراء “جورجيا ميلوني” بضرورة تشديد العقوبات على لصوص الحقائب، بينما أكد وزير العدل “نورديو” أن القانون لا يمنح “حصانة مطلقة” للقوى الأمنية بل ينظم حالات الدفاع عن النفس.
غياب ملف الهجرة وعزم الحكومة على استعادة الانضباط
جاءت هذه الحزمة بعد مشاورات مكثفة مع رئاسة الجمهورية، ولوحظ غياب مواد الهجرة و”الحصار البحري” عنها، حيث من المتوقع إدراجها في مشروع قانون منفصل الأسبوع المقبل. وأكدت ميلوني عبر حساباتها الاجتماعية أن هذه الإجراءات ليست “مجرد مسكنات”، بل هي جزء من استراتيجية حكومية لحماية المواطنين ودعم من يسهرون على أمنهم.
توضيح وزير الداخلية: “التدابير ليست تقييداً للحريات”
أوضح وزير الداخلية “بيانتيدوزي” أن التوقيف الاحترازي لمدة 12 ساعة لن يُطبق إلا في حالات الاشتباه القوية، حيث يُنقل الشخص لمقر الشرطة لاستكمال التحريات. وشدد على أن هذا الإجراء ليس “قامعاً للحريات”، بل هو ضرورة أمنية. كما أشار إلى توسيع نطاق “تشديد العقوبة” ليشمل المعتدين على الكوادر التعليمية، مساواةً لهم بالموظفين العموميين.
الجدل حول “الحصانة القانونية” للقوات الأمنية
رفض وزير العدل “نورديو” استخدام مصطلح “الدرع الجنائي” أو الحصانة، واصفاً إياه بغير الدقيق، مؤكداً أنه “لا إفلات من العقاب لأحد”. وبدلاً من ذلك، استحدث القانون ما يسمى “حالة التبرير”؛ وهي تمنح الشرطي أو الدركي الذي اضطر لإطلاق النار دفاعاً عن النفس حق عدم الإدراج الفوري في سجل المتهمين، مع الحفاظ على كافة الضمانات القانونية المعتادة.
أبرز بنود القانون الجديد:
1. التوقيف الاحترازي (المادة 11):
يُسمح لرجال الأمن أثناء التظاهرات العامة باحتجاز الأشخاص الذين يُشتبه في تشكيلهم خطراً على الأمن العام (بناءً على سوابق جنائية خلال السنوات الخمس الأخيرة أو حيازة مواد خطرة) لمدة لا تتجاوز 12 ساعة. ويجب إخطار المدعي العام فوراً، وللمدعي العام الحق في الأمر بإطلاق سراح المحتجز إذا رأى عدم كفاية الأدلة.
2. مكافحة الأسلحة البيضاء (السكاكين):
يُحظر حمل أي آلة حادة يتجاوز طول نصلها 8 سم خارج المنزل دون مبرر قانوني، وتصل العقوبة للسجن من 6 أشهر إلى 3 سنوات.
يُمنع منعاً باتاً بيع السكاكين للقاصرين، وعلى التجار التحقق من الهوية الشخصية، مع غرامات تصل إلى 3000 يورو وإغلاق المتجر لمدة 15 يوماً في حال المخالفة.
إلزام التجار بمسك سجل يومي لمبيعات السكاكين التي يتجاوز نصلها 15 سم.
3. التظاهر دون تصريح وإتلاف الممتلكات:
رفع الغرامات على منظمي التظاهرات غير المرخصة (حتى لو نُظمت عبر المنصات الرقمية) لتصل إلى 10,000 يورو. كما أتاح القانون “الاعتقال اللاحق” (بناءً على الصور والفيديوهات) لمن يقومون بأعمال تخريب أثناء المسيرات.
4. توصيفات جرمية جديدة:
السطو المسلح المنظم: عقوبات تصل إلى 25 سنة سجن إذا استهدف السطو البنوك أو مكاتب البريد باستخدام متفجرات أو أسلحة كيميائية.
السرقة بالخفة: تم توسيع التعريف ليشمل سرقة الهواتف المحمولة، الهويات، ووسائل الدفع الإلكترونية.
5. أمن الطرق:
فرض عقوبات صارمة على من يرفض الامتثال لأوامر التوقف (الآلت – Alt) الصادرة عن شرطة المرور، تشمل السجن من 6 أشهر إلى 5 سنوات، مع سحب رخصة القيادة لمدة تصل لعامين ومصادرة المركبة.