رمضان هذا العام بطعم مغاير.
تحذير للجالية المسلمة في إيطاليا من وطأة الأزمة الاقتصادية.
بريشيا- ايطالياعربي.
مع استمرار التداعيات الاقتصادية وارتفاع معدلات التضخم، تواجه الجالية المسلمة في إيطاليا هذا العام تحديات غير مسبوقة، خاصة مع تدني درجات الحرارة المتوقعة.
تشير التقديرات إلى أن فواتير التدفئة والكهرباء ستعرف ارتفاعاً كبيراً، مما يشكل ضغطاً هائلاً على الميزانيات الأسرية، التي كانت تعاني بالفعل من تأثيرات التضخم المستمرة.
يضاف إلى ذلك، أن التطلعات المعيشية للجالية المسلمة في إيطاليا تواجه إحباطاً كبيراً، في ظل استمرار تجميد الأجور أو الزحف البطيء للزيادات التي لا تتناسب مع معدلات التضخم.
ولتوضيح الصورة أكثر، نسوق مثالاً حياً من واقع الحال، حيث ارتفع سعر الكيلوغرام الواحد من اللحم الذي كان يُشترى سابقاً بما يتراوح بين 6 و7 يورو، ليتجاوز اليوم عتبة 13 أو 14 يورو، ما يعكس تدهوراً غير مسبوق في القدرة الشرائة للأسر المسلمة.
وفي ظل هذا الوضع الاقتصادي الشديد، من المهم الإشارة إلى أن غلاء الأسعار ليس ظاهرة مقتصرة على إيطاليا، بل يمثل أزمة عالمية متشابكة الأسباب. فالتضخم يضرب بقوة، وأسعار السلع الأساسية، من القمح والزيوت والدواجن واللحوم والأسماك، تتضاعف بشكل جنوني. هذا الواقع يجعل من المستحيل تقريباً على الأسر ذات الدخل المتوسط إنهاء الشهر دون استنزاف مدخراتها، مما ينذر بأزمة اجتماعية واقتصادية أعمق.