المصالح القومية والاستراتيجية للمغرب في تغيير النظام الإيراني.

0

بريشيا- محمد قنديل

يُعد تغيير النظام الإيراني من منظور المصالح القومية والاستراتيجية للمغرب أولوية قصوى، نظراً للتوتر القائم والتدخلات الإيرانية في شؤون شمال افريقيا و الساحل و الصحراء. تتجلى هذه الأهمية في عدة جوانب.

أولاً، دعم نظام الجمهورية “الاسلامية” الإيرانية لجبهة البوليساريو، بما في ذلك تدريب وتسليح عناصر ميلشياتها، يُعتبر تهديداً مباشراً للوحدة الترابية والمصالح الاستراتيجية للمنطقة بأسرها و للمغرب بالخصوص.
وتؤكد تصريحات وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة هذه الاتهامات، حيث أشار إلى تورط عناصر من حزب الله والحرس الثوري الإيراني، ووجه ، اتهامات مباشرة إلى إيران “بتسليح الجماعات المتطرفة والكيانات الانفصالية داخل المنطقة العربية”من بينها جبهة البوليساريو بتسليمها الطائرات المسيرة عن بعد “الدرونز” بهدف “تقويض الأمن والسلم بالمنطقة”.
إن وجود نظام ديمقراطي في إيران من شأنه أن ينهي سياسة “تصدير الثورة” و يزيل هذه التهديدات، مما يعزز الأمن والسلم في المنطقة.

ثانياً، المغرب يتطلع دائماً إلى التعامل مع الدول الديمقراطية والمتسامحة والسلمية، التي تحترم سيساتها الخارجية القائمة على الاحترام المتبادل. و إقامة علاقات مع حكومة إيرانية منتخبة ديمقراطياً ستفتح أفقاً جديدة للتعاون بين البلدين والشعبين، وتساهم في استقرار المنطقة ككل.

وختاماً، فإن زوال النظام الإيراني الحالي سيوجه ضربة قاصمة لمشروع الانفصال، خاصة بعد التطورات الأخيرة و أهمها اعتقال الرئيس الفنزويلي الأسبق نيكولاس مادورو، مما يجعله أولوية استراتيجية لضمان الأمن والاستقرار للمغرب والمنطقة بأسرها.


أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *