نداء الوحدة والتضامن، الطريق الوحيد لمواجهة التحديات التي تواجه المسلمين في إيطاليا”.

0

بريشيا-محمد قنديل.

في ظل الظروف الراهنة التي تشهد فيها الساحة الإيطالية تنامياً في خطاب الكراهية والهجمات العنصرية، بالإضافة إلى الضغوطات التشريعية من قبل حكومة اليمين الإيطالية، يصبح لزاماً على المسلمين والجمعيات الإسلامية والفاعلين الجمعويين والسياسيين المسلمين في إيطاليا نبذ الخلافات والإصطفاف صفاً واحداً.

إن الصراعات الداخلية و تبادل اتهامات التخوين بين المسلمين بهذا البلد تضعف موقفهم وتمنح الفرصة الكاملة لمن جعلوا من أنفسهم خصوما شرسين للمسلمين، و إستغلال هذه الانقسامات لشن حملات شيطنة هدفها نشر الكراهية وسط الشعب الإيطالي ضد كل ما هو مسلم، مما يهدد نسيج مجتمعهم ومستقبل أبنائهم، لا سيما الجيل الثاني.

إن عدم تحمل جيل المسلمين الحالي في ايطاليا المسؤولية قد يدفع الجيل الثاني للنفور من المساجد و المراكز الثقافية الاسلامية، مما يهدد مستقبل وجودهم وتماسكهم في هذا البلد. لذا، يجب أن تكون الوحدة هي الطريق الوحيد بين جميع المسلمين بإختلاف توجهاتهم و أعراقهم للمضي قدماً في العيش بسلام و حرية جنبا إلى جنب مع اخوانهم من بقية الديانات و التوجهات، أو إفساح المجال للجيل الثاني ليحمل هذه المسؤولية ويبني مستقبلاً أفضل يسود فيه الاحترام و التقدير و الوحدة، يكون أساسه قول الله تعالى في سورة الحجرات: ” إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ”، أي أن الله تعالى لا ينظر إلى صوركم ولا أموالكم ولا أصولكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم؛ فمن كان أكثر تقوى، كان أقرب إلى الله وأكرم عنده.

وختاماً، نتوجه بالشكر الجزيل للبعثات الدبلوماسية لبعض الدول الإسلامية على دورها الكبير في تعزيز وحدة الصف المسلم في إيطاليا، وندعو الجميع للتعاون ومد يد العون لهذه الهيئات لدعم رسالتها في الدفاع عن مصالح المواطنين المسلمين بهذا البلد.


أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *