في مواجهة التطرف، الدكتورة سعاد سباعي تستنكر تشجيع “إمام ببريشيا” زواج القاصرات وتدعو لتبني النموذج المغربي.
بريشيا- إيطاليا عربي.
في تصريح خصت به موقع “إيطالياعربي”، علقت الدكتورة سعاد سباعي، الكاتبة والصحفية والبرلمانية الإيطالية السابقة، على حادث تشجيع “إمام” بمدينة بريشيا زواج القاصرات. وأكدت سباعي، التي يعكس تاريخها النضالي منذ سنوات تصديها المستمر لمثل هذه الأفكار المتطرفة، أن:
“في عام 2026، لم يعد من المقبول أن يستمر بعض الأئمة في تضليل المجتمع المسلم حول قضايا قانونية وأسرية حساسة، مثل زواج القاصرين. إن القانون الإيطالي واضح وصريح، حيث يحظر الزواج لمن هم دون سن 18 عاماً (المادة 84 من القانون المدني)، كما أن حقوق القاصرين محمية دولياً بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل (المادتان 1 و16).
إننا نعرب عن صدمتنا واستنكارنا الشديدين للسماح لأشخاص يحملون أفكاراً راديكالية أو متطرفة بإمامة المساجد دون أي رقابة. إن الأئمة المرتبطين بالفكر المتطرف يجب ألا يُمنحوا أي مساحة في أي سياق، سواء كان دينياً أو تربوياً، وعلى السلطات الإيطالية التدخل الفوري بإجراءات حازمة وواضحة.
إننا نستحضر هنا النموذج المغربي الذي قطع مع هذه الممارسات من خلال حظر زواج القاصرين وتحديد سن الأهلية للزواج في 18 عاماً.
ونحن، بصفتنا جزءاً من الجالية المغربية، نعلن براءتنا وتبرؤنا التام من هذه الادعاءات، وندين هذه التصريحات بشدة، مؤكدين التزامنا الراسخ باحترام القانون، وحماية حقوق القاصرين، وتعزيز قيم التعايش المدني المشترك.”
إن الموقف الواعي للدكتورة سعاد سباعي، المرتكز على تاريخها النضالي، يتقاطع مع النجاحات الدبلوماسية للمغرب، ليؤكد أن “النموذج المغربي” هو صمام أمان قيمي وسياسي، قادر على تعزيز التعايش ومكافحة التطرف في أوروبا والعالم.