فوضى الإدعاءات الكاذبة: مواجهة الارتزاق الرقمي لحماية المؤسسة العسكرية.
بريشيا- ايطالياعربي.
في ظل عالم مضطرب يلوح بأفق “حرب عالمية ثالثة”، لم يعد العبث بمؤسسات الدولة مجرد “وجهة نظر”، بل صار استهدافاً مباشراً للأمن القومي. وما يقوم به المدعو “عبد الله شافعي” من البرازيل هو نموذج صارخ لظاهرة خطيرة تتجاوز حدود “صناعة المحتوى” لتصل إلى حد شيطنة المؤسسة العسكرية ومحاولة ضرب عقيدتها الراسخة.
التجنيد والروح الوطنية، الهدف من وراء التضليل.
إن محاولة هذا الشخص تخويف الشباب من التجنيد و الالتحاق بالجيش وتصوير التدريبات العسكرية كفزاعة، ليس عملاً عفوياً، بل هو استهداف للروح الوطنية. ففي الوقت الذي تحتاج فيه البلاد لتعزيز جاهزيتها، يخرج هؤلاء لمحاولة زعزعة الاحترام الشعبي الذي تحظى به القوات المسلحة الملكية، محاولين فك الرابطة المتينة بين الشعب وحماة الوطن.
خطر “طابور الفاشلين” والارتزاق الرقمي.
إن عدم التدخل الصارم مع هذه الخرجات سيفتح الباب على مصراعيه أمام “طابور من الفاشلين” و الفاسدين المطرودين من مؤسسات الدولة. هؤلاء الذين، بدلاً من مراجعة أخطائهم، يستغلون منصات التواصل الاجتماعي لنشر الأكاذيب والافتراءات بهدف جني “أرباح خيالية” من المشاهدات. و كذلك محاولة ابتزاز الدولة، وترك هؤلاء دون ردع سيجعل من “خيانة الأمانة” تجارة مربحة، مما يهدد هيبة الدولة ومؤسساتها الحساسة.
تفعيل التعاون القضائي، فالبرازيل ليست ملاذاً آمناً للمجرمين.
على الدولة المغربية، عبر سفارتها في البرازيل، أن تتحرك بصرامة قانونية. فالبرازيل دولة مؤسسات وقانون، وليست غابة تسمح بالتحريض وإفشاء بعض الأسرار العسكرية و الافتراء.
والأهم من ذلك، نذكر بالخطوة القانونية الكبرى التي تمت في أكتوبر 2025، حيث تمت المصادقة النهائية على اتفاقية تبادل تسليم المجرمين والمطلوبين قضائياً بين المملكة المغربية والبرازيل (الموقعة أصلاً في 2019) لتعزيز التعاون القضائي والأمني. هذه المعاهدة الشاملة تهدف إلى مكافحة الإفلات من العقاب، وتسليم الأشخاص الملاحقين أو المدانين في قضايا معاقب عليها في كلا البلدين.
و في الختام، فإن السيادة الوطنية فوق كل اعتبار، و حماية الوطن شرف لكل مغربي، والمؤسسة العسكرية ستظل هي الحصن المنيع ضد الأعداء والمتربصين. إن تفعيل المساطر القانونية الدولية في حق هذا الشخص ليس فقط طلباً للعدالة، بل هو رسالة لكل من تسول له نفسه العبث بأسرار البلاد مفادها أن “المغرب لديه يد طويلة قادرة على صون كرامته ومحاسبة الخونة أينما وجدوا”.