تناقض الرغبات، مقاربة بين المنتخب النيجيري والمنتخب المغربي.

0

بريشيا-محمد قنديل

يُعد المشهد الكروي مثالاً صارخاً على التباين في القيم والدوافع، ويتجلى ذلك بوضوح في موقف لاعبي المنتخب النيجيري وقيامهم بالتهديد بالانسحاب من كأس أفريقيا 2026 المقامة بالمغرب، بسبب عدم تسلم هؤلاء اللاعبين لمستحقاتهم المالية المتأخرة، على الرغم من أنهم جميعاً نجوم أثرياء يلعبون في أكبر الأندية العالمية ولا يحتاجون مادياً.

في المقابل، نجد أن لاعبي المنتخب المغربي الذين يتمتعون بروح وطنية عالية، حيث يتبرع كل لاعبي المنتخب برواتبهم للعمال الذين يسهرون على رحلتهم بمركز التدريب، و كذلك للجمعيات الخيرية حسب تصريح لرئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم السيد فوزي لقجع، رغم أن أغلبيتهم ولدوا وترعرعوا في أوروبا، عكس لاعبي المنتخب النيجري الذين ولد أغلبهم بنيجيريا.

هذا التباين يدفعنا للتساؤل عن مفهوم الروح الوطنية وعن دوافع اللاعبين، ويؤكد أن القيم والمبادئ قد تتفوق على المبتغى المادية حتى في عالم الاحتراف.

وفي الختام، نود الإشارة إلى أن المنتخب المغربي الرديف، الذي شارك وفاز بكأس العرب، تبرع بكل مداخله تضامناً مع ضحايا فيضانات مدينة آسفي، مجسداً أسمى معاني الوطنية والإنسانية.


أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *