الوفاء في خضم المعركة النضالية، درس في الصمود يتجاوز أبجديات السياسة.

0

بريشيا- محمد قنديل.

يُعد النضال مسيرة طويلة وشاقة، لا تقاس بالانتصارات السريعة فحسب، بل بمدى تماسك الجبهة الداخلية وقدرتها على الصمود أمام عواصف التحدي. وفي خضم هذه المعركة، يبرز مفهوم “الوفاء للرفيق” كحجر الزاوية الذي يتجاوز أبجديات العمل السياسي والحزبي ليصبح قيمة إنسانية عليا.

الوفاء، صمام الأمان وبوابة الصمود.
إن الوفاء ليس مجرد شعور، بل هو التزام يعزز مناعة المجموعة. في سياق النضال الذي قد يطول، وتكثر فيه التحديات، يصبح الدفاع عن الرفيق المستهدف من قبل الخصوم أو الأعداء واجباً مقدساً. واستحضار مقولة “أكلت يوم أكل الثور الأبيض” يمثل جرس إنذار دائماً ضد الاستفراد وتفتيت الوحدة.

أبجديات التضامن واليقظة.
إن العمل السياسي والحزبي يرتكز على أبجديات لا تقبل التنازل، أهمها التضامن المطلق. فليس من المعقول أن تتخلى عن رفيقها عند تعرضه لمؤامرة، بل يجب الوقوف صفاً واحداً لدعمه، والتحقق من براءته وكشف الحقائق. هذه اليقظة ليست مجرد تكتيك، بل هي جوهر الوفاء الذي يضمن استمرارية النضال.

دعوة لليقظة وبوصلة الاختيار.
في النهاية، يظل الوفاء والتضامن هما أقصر الطرق نحو النيم. والنصر الحقيقي يكمن في الحفاظ على وحدة الصف. لذا، أدعو الشباب الصاعد إلى التثبت واليقظة قبل الانخراط في أي مسار. تأكدوا من أن رفاقكم هم فعلاً مناضلون حقيقيون، يجمعكم بهم صدق المبدأ والتطلعات، لا المصالح الوقتية. فالنضال الحقيقي هو استثمار في القيم، لا في المكاسب، والوفاء الضمانة الأكيدة لاستمرارية الثورة حتى تحقيق الهدف.


أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *