المملكة المغربية.. ريادة دبلوماسية عابرة للقارات: من عضو مؤسس ل”مجلس السلام” العالمي بدافوس، الى عضو “مجلس السلم” الإفريقي.

0

بريشيا– ايطالياعربي.

في محطة تاريخية تعكس الإشعاع الدولي للمملكة، بصمت الدبلوماسية المغربية على انتصار جديد يكرس مكانة المغرب كـ “صمام أمان” وقوة اقتراحية وازنة في الأجندة الدولية. ففي الوقت الذي كان فيه المغرب يحصد ثقة القارة السمراء بانتخابه من الدور الأول لعضوية مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي بأديس أبابا، كان صدى الريادة المغربية يتردد في دافوس السويسرية، بانضمام المملكة كعضو مؤسس لـ “مجلس السلام” العالمي.

​ثقة إفريقية مطلقة، 34 صوتاً تزكي “المقاربة الملكية”.
​بأديس أبابا، وبأغلبية ساحقة تجاوزت ثلثي الأصوات (34 صوتاً)، جددت الدول الإفريقية ثقتها في المغرب لشغل مقعد بمجلس السلم والأمن لولاية جديدة. هذا التصويت الكاسح من الدور الأول ليس مجرد إجراء انتخابي، بل هو شهادة تزكية قارية للمقاربة المسؤولة والشمولية التي تنهجها المملكة تحت القيادة المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس، لضمان استقرار القارة ومواجهة تحدياتها الأمنية.

​من الإقليمية إلى العالمية، “مجلس السلام” بدافوس.
​وبالموازاة مع هذا التتويج الإفريقي، وبرؤية استشرافية من جلالة الملك، رئيس لجنة القدس، وقع وزير الشؤون الخارجية السيد ناصر بوريطة بدافوس على الميثاق المؤسس لـ “مجلس السلام”، في حفل ترأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. إن انضمام المغرب كعضو مؤسس لهذه المبادرة الدولية يضعه في قلب هندسة السلام العالمي الجديدة، الرامية إلى تسوية النزاعات بمنطق مبتكر يتجاوز المقاربات الكلاسيكية.

​تكامل الأدوار، دبلومـاسية “الجسور والحلول”.
​إن الربط بين الحدثين يكشف عن قوة الدولة المغربية كشريك استراتيجي لا محيد عنه؛ فانتخاب المغرب في مجلس السلم والأمن الإفريقي يمنحه الشرعية والعمق القاري الذي يعزز من فاعليته وتأثيره داخل “مجلس السلام” العالمي الذي أسسه ترامب.

​هذا التناغم الدبلوماسي يؤكد أن المغرب، بقدر ما هو متجذر في قارة المنشأ، هو أيضاً لاعب دولي مؤثر يساهم في صياغة قرارات السلم العالمي. إنها رسالة واضحة للعالم، أن المملكة المغربية اليوم هي حلقة الوصل الموثوقة بين طموحات إفريقيا وتوازنات القوى الدولية، بفضل دبلوماسية تجمع بين الواقعية، الثبات، والرؤية الملكية السديدة.


أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *