المغرب في قلب البرلمان الإيطالي, ثلاثة وجوه تعكس مسارات الاندماج السياسي المتباينة.

0

بريشيا-ايطالياعربي.

يُعد الحضور المغربي في الساحة السياسية الإيطالية دليلاً ساطعاً على الدينامية التي تتمتع بها الجالية المغربية في هذا البلد، حيث استطاعت شخصيات من أصول مغربية الوصول إلى قبة البرلمان، لترسم كلاً منها مسارها الخاص في مقاربة قضايا الاندماج والعلاقات الثنائية.

سعاد السباعي وخالد شوقي: دفاع عن الصحراء الصحراء المغربية وتوطيد للعلاقات.

تعد سعاد السباعي، التي دخلت البرلمان من بوابة اليمين الصعبة، مثالاً للكفاءة والريادة. فإلى جانب نضالها المستميت من أجل حقوق المهاجرات ومحاربة الفكر الذكوري، كان لها دور بارز في خدمة قضية الصحراء المغربية، حيث عملت كصوت قوي ومؤثر داخل الأوساط السياسية الإيطالية لدعم هذه القضية.
الأمر سيان بالنسبة لخالد شوقي، الذي لعب دوراً مشابهاً في تعزيز العلاقات الثنائية المغربية الايطالية والدفاع عن مصالح الجالية، مؤكداً بذلك على أهمية الدبلوماسية الموازية في بناء جسور التفاهم المشترك.

وداد بقالي، الاندماج الكامل ومسار الجيل الجديد.
في المقابل، تقدم وداد بقالي نموذجاً مختلفاً، يعكس الجيل الذي انصهر كلياً في المجتمع الإيطالي. فدورها، الذي يظل محتشماً فيما يتعلق بالعلاقات المغربية الإيطالية، يبرز اهتمامها بالسياسات الداخلية المحلية، مما يؤكد أن مسار الاندماج السياسي يتشعب بتشعب التجارب الفردية.

ختاماً، يؤكد المسار المتنوع لكل من سعاد السباعي، خالد شوقي، و وداد بقالي، أن الاندماج السياسي للمرشحين من أصول مغربية في إيطاليا ظاهرة متعددة الأبعاد. وبينما قد تحمل التجارب السابقة عبء الدفاع عن قضايا الهوية والوطن الأصلي، يظل التساؤل قائماً حول مدى استمرارية هذه الانشغالات لدى الأجيال القادمة. فهل ستطغى أولويات الاندماج الكامل في المجتمع الإيطالي على البعد المغترب، أم ستبقى قضية الصحراء المغربية وغيرها من القضايا الوطنية محوراً مهماً في أجندتهم السياسية؟


أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *