القنصلية المغربية العامة بميلانو: حصيلة جهود مكثفة عام 2025
برزت جهود مكثفة للقنصلية العامة المغربية بميلانو سنة 2025، هدفها الرئيسي خدمة الجالية المغربية وتعزيز ارتباطها بالوطن.
فعلى صعيد الخدمات الإدارية، تم التركيز على تبسيطها وتسهيل الولوج إليها، من خلال تنظيم أيام مفتوحة واعتماد نظام المواعيد الذي ساهم بشكل كبير في تقليص الازدحام وطول الانتظار. وشكل تقديم الخدمات القنصلية عن بعد أو من خلال وحدات متنقلة للتخفيف من عبء التنقل سياسة ممنهجة. كما تم التركيز على تحسين جودة الاستقبال وتبسيط الإجراءات الورقية تطبيقا لتوجيهات القنصل العام السيد محمد لكحل.
كما حظيت قضايا الأسرة باهتمام خاص في سياسة اشتغال القنصل العام، بما في ذلك متابعة ملفات نقل الجثامين وتقديم الدعم اللازم لعائلات المتوفين، والتسهيلات اللازمة لإتمام هذه العملية. يشمل ذلك المساعدة في استخراج الوثائق الضرورية، والتنسيق مع السلطات المحلية الايطالية وشركات نقل الموتى، بالإضافة إلى تقديم الدعم المعنوي للأسر.
وفيما يخص التعريف بالهوية الثقافية، أولت القنصلية أهمية كبيرة لتعليم اللغة العربية والثقافة المغربية، إيماناً منها بضرورة الحفاظ على الروابط والهوية الوطنية، عبر حرص السيد محمد لكحل على حضور جل الانشطة الثقافية التي تنظمها الجمعيات المغربية او الإيطالية التي تعنى بالثقافة المغربية.
عمل رئع ذلك الذي يقوم به قاضي الأسرة في القنصلية المغربية بميلانو، بمعالجته لمجموعة من القضايا المتعلقة بقانون الأسرة المغربي. يشمل ذلك متابعة قضايا الزواج والطلاق، وحضانة الأطفال، والإرث، بالإضافة إلى تقديم الاستشارات القانونية لأفراد الجالية المغربية، و خصوصا الجيل الثاني من أفراد هذه الجالية، و تعريفهم بالقوانين المغربية بما يضمن حقوقهم. كذلك هو الشأن في مجال الحالة المدنية، حيث تولي القنصلية العامة المغربية بميلانو أهمية قصوى لتسجيل أبناء الجالية. يتم ذلك من خلال توفير خدمات تسجيل المواليد الجدد، وضمان حصولهم على وثائق الهوية المغربية اللازمة، مثل عقود الازدياد وجوازات السفر. تهدف هذه الإجراءات إلى الحفاظ على الروابط الإدارية والقانونية للجيل الثاني مع وطنهم المغرب، وضمان حقوقهم.
كما شكلت مشاركة القنصل العام في المهرجانات والندوات التي نظمت في جهة ميلانو سنة 2025 فرصة للتعريف بفرص الاستثمار الواعدة في المغرب، وتحفز أفراد الجالية المغربية تطبيقا لتعليمات جلالة الملك محمد السادسة الذي دعا المغاربة المقيمين بالخارج إلى الاستثمار في المغرب، وخلق مجموعة من المبادرات والإصلاحات. فقد حث جلالته على إحداث آلية خاصة لمواكبة الكفاءات والمواهب المغربية بالخارج، ودعم مبادراتها ومشاريعها. كما جدد الدعوة للاستفادة من فرص الاستثمار الكثيرة التي يقدمها الوطن، والتحفيزات والضمانات التي يمنحها ميثاق الاستثمار الجديد، وحث المؤسسات العمومية وقطاع المال والأعمال الوطني على الانفتاح على المستثمرين من أبناء الجالية.
و لا تفوتنا الإشارة إلى الوقفات الاحتجاجية التي نظمتها الجالية المغربية في ميلانو للمطالبة بالاعتراف برخصة السياقة المغربية. وفي هذا الصدد تعامل السيد القنصل العام بإحترافية مع هذا الملف، حيث قام باستقبال ممثلين عن المحتجين ووعد بإيصال مطالبهم إلى المسؤولين، و بالفعل و بعد مدة قصيرة تم معالجة هذا الملف، و طيه نهائيا من دون الاضرار بصورة المغرب.
محمد قنديل.