عبد الرحيم سدراتي: من قلب “بريشيا” وبدعم مغاربة العالم.. طموح برلماني يكسر القواعد التقليدية بفاس.

0

بريشيا- ايطالياعربي.

​مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة بالمغرب، بدأ المشهد السياسي في العاصمة العلمية يشهد حراكاً لافتاً بدخول أسماء وازنة تمتلك قاعدة شعبية “حقيقية” تتجاوز لغة الأرقام الانتخابية الضيقة. ومن بين هذه الأسماء التي تفرض نفسها اليوم، نجد السيد عبد الرحيم سدراتي، الذي يجمع في مساره بين التجربة المهنية داخل مؤسسات الحكامة، والارتباط الوجداني بمدينة فاس، والتمثيلية القوية لمغاربة العالم.

​لا يدخل سدراتي غمار هذه الانتخابات من فراغ؛ فهو المستشار الذي نال ثقة زملائه في غرفة التجارة والصناعة والخدمات ليكون عضواً شريكاً بتصويت الإجماع، وهو ما يعكس قدرته على التوافق والتدبير الرصين. وفي الجانب الرياضي، يبرز اسمه كلاعب سابق ضمن الفئات الصغرى و كأحد الرموز التاريخية لجمعية محبي المغرب الفاسي، حيث ترأسها لسنوات “الثلاثية” التاريخية، ولا يزال منخرطاً وفياً للفريق، ونائباً لرئيس رابطة مشجعين الفرق الوطنية، مما يجعله يحظى بدعم القاعدة الجماهيرية العريضة في فاس.

​تأتي رغبة سدراتي في الترشح استجابةً للتوجهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي دعا بوضوح إلى إشراك كفاءات مغاربة العالم في المؤسسة التشريعية. سدراتي، الذي يعيش متنقلاً بين إيطالياخ نحو والمغرب (بنسبة 70% داخل أرض الوطن)، يؤكد أن تجربته كـ “مهاجر” تجعله الأجدر بنقل معاناة وطموحات الجالية تحت قبة البرلمان.
​وفي هذا الصدد، يقول سدراتي:

​”فكرة الترشح ليست وليدة اليوم، بل هي تجربة نضالية قديمة نضجت الآن. بصفتي مقيماً سابقاً بإيطاليا وعائلتي لا تزال هناك، أعرف تفاصيل مشاكل المهاجرين. نحن اليوم أمام فرصة تاريخية بفضل الدعم الملكي، لنقطع الطريق على ‘الفاسدين’ الذين يعتمدون على المال الانتخابي.”

​يرتكز الخطاب الانتخابي للسيد سدراتي على قوة الشبكة الاجتماعية؛ فهو يراهن على “مغاربة العالم” ليس فقط من خلال أصواتهم المباشرة، بل من خلال تأثيرهم على عائلاتهم وأقاربهم داخل المغرب. هي دعوة لكل مهاجرڨ ليوجه عائلته في فاس وباقي المدن لدعم مرشح يمثلهم فعلياً، ويحمل همومهم الصحية والاجتماعية والإدارية.

​لم يمنع التواجد في أوروبا سدراتي ضمن أن يكون “صوتاً صارخاً” يدافع عن مدينة فاس عبر منصاته الرقمية لسنوات، مواجهاً ضغوطات عدة في سبيل مصلحة المدينة. واليوم، يسعى لنقل هذا الدفاع من منصات التواصل الاجتماعي إلى منصة البرلمان، معتمداً على شعبيته الواسعة وعلاقاته القوية مع مختلف الفعاليات الجمعوية والفيدراليات في إيطاليا، فرنسا، وهولندا.

​إن ترشح عبد الرحيم سدراتي يمثل نموذجاً للمواطن الذي لم تقطعه الغربة عن جذوره، وللمسؤول الذي يرى في البرلمان وسيلة لخدمة “الوطن” و”الجالية” معاً، بشعار الصدق، والنزاهة، ومواجهة لوبيات المال بسلاح الوعي الشعبي.


أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *